مراجعات علمية
المهندس مجد حاج رشيد
يتناول هذا البحث الفجوة في توحيد وتكامل المرجعية التشريعية والفنية التي اتسم بها قطاع محطات الوقود في سورية قبل صدور اللائحة التنفيذية لاشتراطات محطات الوقود الصادرة عن وزارة الطاقة لعام 2026 — إذ عملت قرارات سابقة متفرقة (كالقرار 39 لعام 2016 والقرار 211 لعام 2008) دون أن تشكل منظومة فنية وطنية متكاملة تغطي مراحل دورة حياة المحطة جميعها من التصميم حتى الصيانة ومراقبة المطابقة — ويحلّل انعكاسات هذه الفجوة على السلامة العامة والبيئية من خلال استعراض أنماط مخاطر متكررة في الممارسة الميدانية، من حرائق وانفجارات وتسربات وقود إلى المياه الجوفية والأقبية السكنية المجاورة. يستند البحث إلى خبرة ميدانية تراكمية تتجاوز عشرين عاماً في مجال تجهيزات محطات الوقود، ويقدّم قراءة تحليلية شاملة لسلسلة تجهيزات المحطة كاملة — من الخزان وفتحاته ونظام تهويته، مروراً بحجرات الاحتواء وشبكة الأنابيب والصمامات والمضخات التوربينية الغاطسة، وصولاً إلى مكونات الموزع (وحدة الضخ، المقياس الحجمي ومعيار OIML، الخرطوم وصمام الانفصال، فوهة التعبئة الأوتوماتيكية)، إضافة إلى منظومتي استرجاع الأبخرة والتصنيف الكهربائي وأنظمة الإطفاء — كما يقدّم إطاراً نظرياً لعناصر الحريق والانفجار (مثلث ورباعي الحريق، حدود الاشتعال الدنيا والعليا LEL/UEL، آليات توليد الكهرباء الساكنة) مع إسقاطه المباشر على بيئة العمل في محطات الوقود، ويستعرض التجربة التنظيمية الإيطالية للخزانات المطمورة، مقارنةً بمهلة التوفيق ثلاثية السنوات التي أقرّتها اللائحة السورية للمحطات القائمة. ويخلص البحث إلى مجموعة مقترحات (استخدام بطانة وفق المواصفات للخزانات أحادية الجدار في الخزانات العاملة، مختبر اعتماد وطني لشهادات المطابقة...) إلى جانب ضرورة تأهيل الكوادر الهندسية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لتطبيق فعلي وآمن للائحة التنفيذية.
مراجعات علمية
الدكتور المهندس سمير خانجي
يُسقط بروتوكول HTTP/3 دلالات بروتوكول HTTP على طبقة النقل QUIC، وقد أصبح الآن معياراً مكتملاً للإنترنت. يُقلل هذا التصميم من زمن استجابة المصافحة (Handshake)، ويزيل حجب رأس القناة (Head-of-Line Blocking) على مستوى بروتوكول TCP، ويقوم بتشفير ترويسات طبقة النقل بشكل افتراضي. إلا أن هذه الخصائص ذاتها تُغير مساحة الهجمات الأمنية. تستعرض هذه المقالة هيكلية وميزات بروتوكول HTTP/3، وتقارن البروتوكول مع نسختي HTTP/1.1 و HTTP/2 بالاستناد إلى القياسات المنشورة، وتصنف نقاط الضعف المُوثّقة في تصنيف موجز يغطي: استنفاد موارد المصافحة، هجمات الإعادة عبر الاتصال الصفري (0-RTT)، هجرة الاتصالات، حالة QPACK، تسريب الخصوصية، وعدم تزامن بوابات العبور (Gateways).
كما تُحدد المقالة ثغرة متكررة: يحدد المعيار (RFC 9000) حجم الاستجابة غير المُتحقّق منها بثلاثة أضعاف حجم حزمة بيانات (Datagram) المستقبلة، وهو ما يحدّ من تضخيم البايتات ولكنه لا يضع حداً لعبء العمل المعماري/التشفيري (CPU) المُنفق على معالجة حزم (Initial) و(CRYPTO).
تقترح الورقة نظام REAP-H3 (حماية تكيفية مدعومة بالسمعة لبروتوكول HTTP/3)، وهو خوارزمية قبول على مستوى الخادم تجمع بين: التحقق من العنوان، وميزانية تكلفة تشفير لكل مصدر، وحالة (CRYPTO) غير مكتملة مقيدة، وألغاز تُحفزها الأحمال، وفلتر بلوم متدرج للحماية ضد إعادة تشغيل الاتصال الصفري (0-RTT anti-replay).
تُظهر المحاكاة المتقطعة للأحداث (Discrete-event simulation)، مع وحدات تشفير مُعايرة وفقاً لمتوسط أوقات تنفيذ مكتبة OpenSSL لأساسيات TLS 1.3 التي يستخدمها معيار (RFC 9001)، أن خط الأساس القائم على البايتات فقط ينهار تحت تدفقات الحزم الأولية (Initial floods) ذات المعدل المرتفع؛ بينما يحافظ نظام REAP-H3 على نجاح عالٍ في المصافحة المشروعة ضد كل من الحزم الأولية المُزوّرة وتدفقات (CRYPTO) المُتحقّق من عناوينها، وذلك إلى أن تصبح شبكة الروبوتات (Botnet) مقاربة في حجمها لميزانية مصادر الخادم.
يتم استعراض الحساسية للمتغيرات (C_max و ρ و U_max و W)، إلى جانب عرض ملف تعريف النشر التشغيلي.
مراجعات علمية
المهندس محمد أنس جعفر الشردوب
بالرغم من تأكيد الكود العربي السوري لأهمية الشيناجات (الكمرات الأرضية) والتوصيات والملاحظات الكثيرة لدراستها وتصميمها بالأحمال الأفقية إضافة للأحمال الشاقولية، إلا أن المراجع وكتب التصميم لم تعطِ الشيناجات ذات الأهمية، بل إن بعض المراجع تحدد أن يتم تسليحها (بشكل متناظر) لمقاومة القوى الشادة والضاغطة الإضافية بدون أي تفاصيل إضافية لهذه التوصية أو تحديد المرجع لها من الكود السوري أو الأكواد العالمية. عموما، في كتب البيتون لتصميم المقاطع الخرسانية أو المراجع الخاصة بالأساسات يتم تجاهل طريقة تصميم الشيناجات، ولا يتم إيراد أمثلة لها أو دراستها بشكل مخصص.
سأحاول في هذا البحث الإشارة للمتطلبات الخاصة بتصميم الشيناجات (الكمرات الأرضية وهو المقابل لمصطلح عام: Ground Beams وفي حال ارتباطها بقوى محورية تقابل مصطلح Tie Beams) بحسب الكود العربي السوري ومجموعة الملاحق المرتبطة، ثم إيجاد طريقة التصميم المناسبة التي يجب أن يتم اتباعها بحسب القوانين والعلاقات الخاصة بتصميم الخرسانة المسلحة في الكود العربي السوري لتصميم وتنفيذ المنشآت بالخرسانة المسلحة.
مراجعات علمية
المهندس عمر موسى
أدى التطور المتسارع في النماذج اللغوية الكبيرة إلى انتقال تطبيقات الذكاء الاصطناعي من أنظمة تكتفي بإنتاج النصوص والإجابات إلى أنظمة قادرة على التخطيط، واختيار الأدوات، وتنفيذ الأفعال، ومراقبة نتائجها، وتعديل سلوكها للوصول إلى هدف محدد. يُشار إلى هذه الأنظمة باسم وكلاء الذكاء الاصطناعي، وقد بدأت بالظهور في تطبيقات هندسية تشمل تطوير البرمجيات، والتصنيع، ونمذجة معلومات البناء، ومحاكاة أنظمة القدرة الكهربائية، وهندسة المواد. إلا أن الانتقال من توليد الإجابة إلى تنفيذ الإجراء يضيف أخطاراً جديدة تتعلق بتراكم الأخطاء، وسوء استخدام الأدوات، واتساع الصلاحيات، وحقن التعليمات، وتسرب البيانات، وصعوبة تحديد المسؤولية عن القرارات.
تهدف هذه المقالة إلى تقديم مراجعة تحليلية موجهة لوكلاء الذكاء الاصطناعي المعتمدين على النماذج اللغوية الكبيرة في التطبيقات الهندسية، من خلال توضيح مفهوم الوكيل وتمييزه عن المساعد الحواري والاسترجاع المعزز بالتوليد وسير العمل المحدد سابقًا، وتحليل مكونات البنية الوكيلية وأنماط الوكيل الواحد والأنظمة متعددة الوكلاء، واستعراض نماذج تطبيقية في عدد من التخصصات الهندسية، ومناقشة منهجيات التقييم والمخاطر الأمنية والتشغيلية. كما تقترح المقالة إطارًا مفاهيميًا لتطوير «وكيل هندسي موثوق» يتكون من سبع طبقات مترابطة تشمل:
1. حوكمة المهمة وعقدها،
2. المعرفة الهندسية وإثبات مصدرها،
3. التخطيط المحدود،
4. الأدوات المقيدة بالصلاحيات،
5. التنفيذ المعزول،
6. التحقق المستقل والإشراف البشري المتناسب مع مستوى المخاطر،
7. الرصد والتتبع التشغيلي والاستجابة للحوادث.
تُظهر الأدلة المتاحة أن قوة النموذج اللغوي وحدها لا تكفي لبناء وكيل هندسي موثوق، وأن أفضل النتائج تتحقق غالبًا عند دمج النموذج مع معرفة هندسية موثقة، وأدوات حتمية أو قابلة للاختبار، وآليات تغذية راجعة، وقيود واضحة للصلاحيات. وتخلص المقالة إلى ضرورة تقييم الوكلاء على أساس نجاح المهمة الكاملة وسلامتها وكلفتها وقابليتها للتدقيق، لا على أساس جودة النص الناتج فقط.
مراجعات علمية
المهندس محمد علي حلاق
يواجه قطاع المعلوماتية في سورية تحديات هيكلية تتمثل في فجوة واضحة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، ما يسهم في ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين وهجرة الكفاءات. تهدف هذه الدراسة الاستطلاعية إلى تحليل أبعاد هذه الفجوة كما يُدركها الخريجون والأكاديميون والممارسون في محافظة حلب، وتقييم جودة المناهج التعليمية، وتحديد المهارات المفقودة، واستقصاء التحديات النظامية، مع تقديم مقترحات قابلة للتطبيق في السياق السوري.
المنهجية: اعتمدت الدراسة على منهج مختلط (كمي ونوعي)، حيث وُزِّع استبيان إلكتروني على عينة قصدية غير احتمالية (كرة الثلج) مؤلفة من 53 مشاركاً من خريجي المعلوماتية والأكاديميين والموظفين والطلاب والمستقلين، خلال الفترة 25 29 آب 2026. تم التحقق من صدق الأداة
(S CVI/Ave = 0.86)، ومن ثباتها عبر معامل ألفا كرونباخ (α = 0.80). ، وحُلّلت البيانات كمياً باستخدام التكرارات والنسب المئوية، ونوعياً عبر الترميز الموضوعي للردود المفتوحة باستخدام MAXQDA. نظراً لمحدودية حجم العينة وتركزها الجغرافي (86.8% من حلب). تُعامل النتائج كمؤشرات استطلاعية قابلة للاختبار في دراسات أوسع، ولا تُعمَّم على المستوى الوطني.
النتائج: أشار 75.4% من المشاركين إلى أن التوافق بين مخرجات التعليم وسوق العمل يتراوح بين "ضعيف" و"مقبول"، بينما لم يختر أي مشارك خيار "ممتاز". اتسمت الفجوة بين الجانبين النظري والعملي بالاتساع؛ إذ رأى 60.4% أن الجانب النظري "جيد أو جيد جداً"، في المقابل رأى 66% أن الجانب العملي "مقبول أو ضعيف". وأكد 73.6% أن فرص التدريب العملي نادرة أو معدومة، ورأى 98.1% أن المناهج غير مواكبة أو مواكبة جزئياً للتقنيات الحديثة. تصدرت المهارات التقنية المفقودة: الأمن السيبراني (67.9%)، وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي (58.5%)، ولغات البرمجة الحديثة (56.6%). أما المهارات الشخصية فقد تصدرتها اللغة الإنجليزية، وحل المشكلات، والعمل الجماعي. وأبدى 83% تأييدهم لنظام وطني للشهادات المهنية، وأيد 98.1% إنشاء منصة وطنية للتدريب والتوظيف.
المناقشة: تشير النتائج إلى أن الفجوة المهارية المُدرَكة في التعليم المعلوماتي السوري ذات طبيعة بنيوية، تتمثل في اختلال التوازن بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وضعف آليات الربط بين الجامعة وسوق العمل. تتسق هذه النتائج مع دراسات إقليمية ودولية حول تحديات التعليم التقني في الدول النامية. تبرز الحاجة إلى إصلاحات منهجية تشمل تحديث المناهج، وتفعيل التدريب الإلزامي الممول، وإنشاء منصة وطنية للتدريب والتوظيف، وتطوير نظام وطني للشهادات المهنية. وتُقدَّم هذه الإصلاحات باعتبارها توصيات سياسية مقترحة تستند إلى نتائج الدراسة والتحليل النظري، وليست نتائج مباشرة للبيانات.
مراجعات علمية
الدكتور المهندس رامي شحادة
يمثل القطاع الهندسي الركيزة الأساسية لأي عملية إعمار وطني، إذ لا يقتصر دور المهندس على الجوانب الفنية والتنفيذية، بل يمتد ليشمل الأبعاد القانونية والاقتصادية والإدارية. تقدم هذه الورقة أول نموذج وطني متكامل لاحتساب الأتعاب الهندسية في سوريا، يجمع بين التحليل الهندسي والاقتصادي والقانوني والحوكمة، ويستند إلى دراسة حالات واقعية متعددة (مستشفى 200 سرير، ضاحية سكنية 26 فيلا و14 عمارة، برج إداري، مصنع أدوية)، ويتوافق مع المعايير الدولية [2] [3] [12] [13].
وتقترح الورقة نظاماً مرناً متعدد المستويات يشمل: نموذجاً تفصيلياً قائماً على ساعات العمل للمشاريع الكبرى، ونموذجاً مبسطاً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعاملات محافظات وتخصصات وصناعات، وآلية تدقيق مستقل، ودوراً تنظيمياً ورقابياً وتحكيمياً لنقابة المهندسين [8]. كما تقدم الورقة خارطة طريق وطنية قابلة للتطبيق خلال 24 شهراً، مع تحليل مخاطر موسع وسيناريوهات اقتصادية مختلفة.
مراجعات علمية
د.م. إحسان محمد مطيع بوادقجي
يرجع السبب الرئيس لمشاكل التوافقيات على أنظمة الطاقة الكهربائية إلى الزيادة الهائلة في الأحمال غير الخطية والناتجة عن التطور التقني، مثل استخدام الدارات والتجهيزات الالكترونية الاستطاعية وخاصة في مراحل الربط والتحويل من AC إلى DC، أو في الأحمال المغذاة من أنظمة الطاقة والمستخدمة للعناصر الإلكترونية أو المتحكمات المدعمة بالمعالجات الصغرية، حيث تولد تلك التجهيزات توافقيات بسبب الأحمال التي تمر عبر أنظمة الطاقة.
وقبل ظهور أنصاف النواقل الاستطاعية كانت المصادر الرئيسة لتشويه شكل الموجة هو وجود الأفران القوسية، والأثر المتراكم للمصابيح الفلوريسانتية وبسبب الانتشار المحدود للمحولات والآلات الكهربائية.
وبشكل عام تصدر التوافقيات عن التجهيزات التالية:
• القالبات Converters
• التجهيزات ذات العناصر نصف الناقلة Devices which includes semi-conductor elements
• المولداتGenerators
• المحركات Motors
• المحولات Transformers
• مصابيح الانفراغ الغازية Lighting equipment working by gas discharge principle
• الأنظمة الكهروضوئية Photovoltaic system
• الحواسيب Computers
• الخوانق الالكترونية Electronic ballasts
• مغذيات الطاقة عديمة الانقطاع Uninterruptable power supplies
• مغذيات الطاقة التقطيعية Switching power supplies
• آلات اللحام Welding machines
• دارات التحكم Control circuits
• القالبات الترددية Frequency converters
• معوضات الاستطاعة الردية الساكنة Static VAR compensators
• معوضات الاستطاعة الردية الديناميكية Dynamic VAR compensators
• الأفران القوسية Arc furnaces
• أنظمة نقل التوتر العالي المستمر HVDC transmission systems
• أنظمة الاتصالات الكهربائية Electrical communication systems
مراجعات علمية
د.م. جهاد سابا
يعتمد تصميم وتحليل منظومات توزيع مياه الشرب على عدة بارامترات تصميمية، منها الغزارة التصميمية والتي تعتمدها الكودات والمراجع على انها الغزارة الساعية العظمى في سنة الهدف. ولكن، بعد متابعة اداء العديد من منظومات توزيع مياه الشرب في سورية، خاصة الغزارات اليومية والساعية ومخططات الاستهلاك، تبين أنه لا وجود لساعة استهلاك اعظمية، بل يمتد الاستهلاك الاعظمي على فترة عدة ساعات مع انخفاض قيمته عن الاستهلاك الساعي الاعظمي في سنة الهدفالذي تُصمم منظومات توزيع مياه الشرب عليه. اي تغير قيم ونمط ومخططات الاستهلاك حسبما تفرضه ظروف الندرة المائية.
يعتمد تصميم الشبكات فنيا واقتصادياً بشكلٍ كبير على خبرة المصمم في اختيار دقيق وواقعي للغزارة التصميمية لمجمل المنظومة ودقة التنبؤ بالأحمال أو السحوبات في عقد المنظومات. ومن أجل الوصول لتقديرٍ مقبول للغزارة التصميمية ولكميات السحب اعتمدت دراسات منظومات توزيع المياه المستمر على الطريقة الهندسية للتنبؤ بعدد السكان، بدلا من اعتماد طريقة تناسب واقع وطبيعة النمو السكاني لمنطقة الدراسة. وفي شروط الندرة المائية فإن دراسات منظومات توزيع المياه المتقطع تعتمد على القياسات الحقلية، وعلى نماذج حاسوبية، تختلف عن نماذج الجريان المستمر، بسبب كثرة العوامل المؤثرة، وتداخلها.
ان اختيار الغزارة التصميمية في ظروف الندرة المائية يعتمد بشكل اساسي على خبرة المصمم، خاصة في ظروف التزويد المتقطع. لذلك يجري العمل على تطوير ادوات رياضية ونماذج محاكاة لتقدير السحب المستقبلي لمساعدة المصمم على التنبؤ بدقة باحتياجات المياه والغزارة التصميمية، حيث تُبنى النماذج، بعد تحديد العوامل المؤثرة وتحديد مساهمة كل عامل، باستخدام عدة تقنيات منها الانحدار Regression، والذكاء الصنعي AI.
إن تحديد السحوبات في العقد في شروط التزويد المتقطع، وهو السائد في سورية، بشروط الضغوط المختلفة، ووجود خزانات، ومضخات في الأبنية، يتصف بأهمية خاصة في دراسة منظومات مياه الشرب بالتزويد المتقطع. وقد توصل البحث إلى انه من اجل تصميم فني اقتصادي افضل فانه يفضل اختيار اما الغزارة اليومية العظمى او متوسط الغزارة اليومية في شهور التحاريق كغزارة تصميمية. ويفض تصميم شبكات مياه الشرب على مراحل مع ضرورة اجراء المعايرة، مما يجعل التصميم واقعي ومجدي فنياً واقتصادياً.
مراجعات علمية
إسماعيل العبد
تعد عملية تخطيط البنى التحتية اللازمة لتوزيع مياه الشرب في القرى الجبلية من العمليات المعقّدة التي تواجه صناع القرار، وتتجلى هذه المشكلة في سورية عامة وفي محافظة اللاذقية خاصة، وتتمثل بانتشار ظاهرة القرى الجبلية العطشى التي تفتقر للتخديم بمياه الشرب، حيث أن هناك العديد من المعايير التي تساهم في عملية التخطيط لمياه الشرب، ويوجد تباين واضح لآراء الخبراء مقدمي الخدمة في هذا المجال، وللتغلب على هذه المشكلة يقوم البحث على تطوير نموذج رقمي مكاني لتوزيع مياه الشرب في القرى الجبلية تتضمن الدمج بين طريقة توزيع النقاط (PAM)، وبين وظائف (GIS) من أجل إنتاج عدة خرائط تحليلية تعكس المعايير المقترحة في المنطقة المستهدفة.
أسفرت الدراسة عن إنتاج خريطة سطحية مجمّعة لمناطق التدخل المحتملة والتي تساعد في تحديد المناطق ذات الأولوية للتدخل للتخديم بشبكات مياه الشرب في المنطقة المدروسة، مما يجعل اتباع هذا النموذج مرحلة أساسية عند تخطيط البنى التحتية اللازمة لتوزيع مياه الشرب وفقاً لأصحاب المصلحة الحقيقين.
مراجعات علمية
م.علا عادل صالح
تواجه بيئات التَعليم السّورية عدّة تحدّيات في مواكبة التحوُّل الرَّقمي وتوظيف الذَّكاء الاصطناعي لخدمة المناهج الدّراسيَة، والتي يمكن الاستفادة منها بشكل كبير لتمكين الطّلاب عموماً - والعائدين منهم من دول الغرب على وجه الخصوص- ومساعدتهم على فهم المناهج السّوريّة والاندماج بسهولة في النّظام التعليمي الوطني.
تهدف هذه الدّراسة إلى تصميم وتنفيذ نظام توليد معزّز بالاسترجاع (RAG) قائم على التحليل المسبق لتحسين التفاعل مع المناهج السّوريّة، من خلال تطوير منصّة تعليميّة ذكيّة تتدرّب على محتوى الكتب المدرسيّة وتُتيح التّفاعل معها بعدّة لغات.
يعتمد النّظام على تحويل النّصوص التّعليمية إلى تمثيلات عددية تُخزَّن في فهارس دلاليّة تُتيح استرجاع المقاطع ذات الصّلة بالسؤال وتوليد الإجابة المناسبة باللغة العربيّة. أظهرت التجارب انخفاضاً كبيراً في زمن الاستجابة واستهلاك الذّاكرة، مع دقّة جيّدة في الإجابات، مما يجعل هذا النموذج خطوة عمليّة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في التّعليم السّوري بأسلوب فعّال وقابل للتطبيق.