دراسة تعديل الغزارة التصميمية لمنظومات توزيع المياه من الغزارة الساعية العظمى الى الغزارة اليومية العظمى
د.م. جهاد سابا
يعتمد تصميم وتحليل منظومات توزيع مياه الشرب على عدة بارامترات تصميمية، منها الغزارة التصميمية والتي تعتمدها الكودات والمراجع على انها الغزارة الساعية العظمى في سنة الهدف. ولكن، بعد متابعة اداء العديد من منظومات توزيع مياه الشرب في سورية، خاصة الغزارات اليومية والساعية ومخططات الاستهلاك، تبين أنه لا وجود لساعة استهلاك اعظمية، بل يمتد الاستهلاك الاعظمي على فترة عدة ساعات مع انخفاض قيمته عن الاستهلاك الساعي الاعظمي في سنة الهدفالذي تُصمم منظومات توزيع مياه الشرب عليه. اي تغير قيم ونمط ومخططات الاستهلاك حسبما تفرضه ظروف الندرة المائية. يعتمد تصميم الشبكات فنيا واقتصادياً بشكلٍ كبير على خبرة المصمم في اختيار دقيق وواقعي للغزارة التصميمية لمجمل المنظومة ودقة التنبؤ بالأحمال أو السحوبات في عقد المنظومات. ومن أجل الوصول لتقديرٍ مقبول للغزارة التصميمية ولكميات السحب اعتمدت دراسات منظومات توزيع المياه المستمر على الطريقة الهندسية للتنبؤ بعدد السكان، بدلا من اعتماد طريقة تناسب واقع وطبيعة النمو السكاني لمنطقة الدراسة. وفي شروط الندرة المائية فإن دراسات منظومات توزيع المياه المتقطع تعتمد على القياسات الحقلية، وعلى نماذج حاسوبية، تختلف عن نماذج الجريان المستمر، بسبب كثرة العوامل المؤثرة، وتداخلها. ان اختيار الغزارة التصميمية في ظروف الندرة المائية يعتمد بشكل اساسي على خبرة المصمم، خاصة في ظروف التزويد المتقطع. لذلك يجري العمل على تطوير ادوات رياضية ونماذج محاكاة لتقدير السحب المستقبلي لمساعدة المصمم على التنبؤ بدقة باحتياجات المياه والغزارة التصميمية، حيث تُبنى النماذج، بعد تحديد العوامل المؤثرة وتحديد مساهمة كل عامل، باستخدام عدة تقنيات منها الانحدار Regression، والذكاء الصنعي AI. إن تحديد السحوبات في العقد في شروط التزويد المتقطع، وهو السائد في سورية، بشروط الضغوط المختلفة، ووجود خزانات، ومضخات في الأبنية، يتصف بأهمية خاصة في دراسة منظومات مياه الشرب بالتزويد المتقطع. وقد توصل البحث إلى انه من اجل تصميم فني اقتصادي افضل فانه يفضل اختيار اما الغزارة اليومية العظمى او متوسط الغزارة اليومية في شهور التحاريق كغزارة تصميمية. ويفض تصميم شبكات مياه الشرب على مراحل مع ضرورة اجراء المعايرة، مما يجعل التصميم واقعي ومجدي فنياً واقتصادياً.